الــــــــدعــــــــ للأســـــــــــــــــــــــلام ـــــــوة

بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا و سهلا بحضرتك فى منتدى الدعوه للأسلام

يرجى تسجيل الدخول اذا كنت عضو فى منتدى الدعوه للأسلام
او
يرجى التسجيل ان لم تكن عضو و تريد الانضمام الى أسرة منتدى الدعوه للأسلام
شكرا
ادارة المنتدى

الــــــــدعــــــــ للأســـــــــــــــــــــــلام ـــــــوة

المواضيع الأخيرة

» أخوانى واخواتى
الثلاثاء أبريل 28, 2009 8:45 am من طرف أيسه

» حكمة اليوم
الإثنين أبريل 27, 2009 2:42 pm من طرف amr.elsweedy

» مرحبا شريف
السبت أبريل 25, 2009 11:55 am من طرف روضة

» فا علم أنه لآ إله إلا الله
الجمعة أبريل 24, 2009 5:12 pm من طرف أم سلوان

» احذروا أخواتى من هذة الكلمات............
الجمعة أبريل 24, 2009 11:43 am من طرف رجاء الصالحين

» مواقع للفائدة
الجمعة أبريل 24, 2009 11:22 am من طرف رجاء الصالحين

» فلينظر الأنسان مم خلق
الجمعة أبريل 24, 2009 8:41 am من طرف nouralimen

» طبق كل بيت مسلم
الجمعة أبريل 24, 2009 8:01 am من طرف nouralimen

» قصة الأكياس والوزراء الثلاثة
الجمعة أبريل 24, 2009 7:50 am من طرف nouralimen

التبادل الاعلاني


    العشرة المبشرون بالجنة

    شاطر
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الجمعة مارس 06, 2009 11:21 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" أخرجه أحمد والترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان وأخرجه أبو حاتم وفيه تقديم وتأخير

    [/[/b]

    سيكون لنا عمل على شكل سلسلة مشتركة بيني و بين أخي، حيث سنتطرق من خلالها الي سيرة كل صحابي راجين من الله العلي القدير التوفيق :


    //*********أبو بكر الصديق *********//
    "الصديق"


    هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي التميمي، كنيته أبو بكر، وكنية أبيه أبو قحافة، كان يتاجر في الثياب، وكان مؤلفا يحبه الناس لحسن خلقه، ويحبون حديثه لعلمه بالأنساب. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو أول من أسلم من الرجال. قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت عتيق الله من النار" فسمى عتيقا , وصدق النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإسراء والمعراج فسُمي الصديق ولم يتخلف عن مشهد واحد من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت يوم أحد ويوم حنين حين فر الناس، أسلم على يده عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وغيرهم، وأعتق سبعة كانوا يعذبون، منهم بلال وعامر بن فهيرة - وأبو بكر خير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. كان رجلا كريما تصدق بماله كله لله ، وهو رفيق النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام وبعده، وهو أيضا رفيقه في هجرته، وخليفته من بعده، وهو الذي ثبت يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر المسلمين بأن موته حق، خاض في خلافته حروبا طاحنة ضد المرتدين لردهم إلى الإسلام. ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر، وتوفي بعده بسنتين وثلاثة أشهر في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة، واستخلف من بعده عمر بن الخطاب على المسلمين. وفي فضائله رضي الله عنه وردت أحاديث كثيرة لا تحصى.


    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الجمعة مارس 06, 2009 11:58 am

    عمر بن الخطاب

    "الفاروق"

    هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي العدوي، كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق. ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة. وكان من أشراف قريش في الجاهلية والمتحدث الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى. لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له الهداية فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، في ذي الحجة سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل". وخلاصة الروايات مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر يستمع إلى القرآن ،ويعجب من تأليفه ، قال : فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ(إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون )[ 41.40.69] قال : قلت : كاهن . قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين )إلى آخر السورة : قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه ، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ، والعصبية التقليدية والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في عمله ضد الإسلام ، غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة . وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا سيفه ، يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله النحام العدوي ، أو رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد يا عمر ؟ قال . أريد أن أقتل محمدا قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر ! إن أختك وختنك قد صبوا ، وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت عمر ـ الصحيفة ، وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ، فلما دخل عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا . فجاءت أخته فرفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . فلما يئس عمر ، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ، ثم أخذ الكتاب ، فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة . ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى قوله(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )فقال:ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد . فلما سمع خباب قوله عمر خرج من البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام )ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا . فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى الدار ، فضرب الباب ، فقام رجل ينظر من خلل الباب فرآه متوشحا السيف ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ، فقال لهم حمزة: مالكم ؟ قالوا : عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ، وقد أثار إسلامه ضجة بين المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا. روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟ قال : جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به . قال فضرب الباب في وجهي ، وقال قبحك الله ، وقبح ما جئت به. وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم في المسجد الحرام فأذن له، وخرج المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في صفين، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بالفاروق. عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل". وبإسلامه رضي الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن عبد الله بن مسعود قال: "كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا" وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة هاجر عمر ، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار، فطاف بالبيت سبعا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه وقال للمشركين: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه، ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد. شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". وقال: "لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب". وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: "ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر".
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الجمعة مارس 06, 2009 12:04 pm

    //*********عثمان بن عفان*********//
    "ذا النورين"


    عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي. ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. أسلم في أول الإسلام على يد أبى بكر، تزوج ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم رقية، ثم لما ماتت زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم فسمي ذا النورين. هاجر هجرتي الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، وكان ثريا كثير النفقات فقد جهز وحده نصف جيش العسرة، واشترى بئر رومة التي في المدينة بماله وجعلها لابن السبيل، وكان حييا تستحي منه الملائكة، بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وببيت في الجنة. ولى الخلافة بعد مقتل عمر سنة أربع وعشرين للهجرة، وخرج عليه في آخر حياته بعض أهل مصر والبصرة والكوفة والمدينة، فحاصروه، وأبى أن يقاتلهم ـ مع قدرته على ذلك ـ حقنا لدماء المسلمين، حتى تسور عليه بعضهم البيت فقتلوه وهو يقرأ القرآن، وكان مقتله رضي الله عنه وأرضاه فاجعة عظيمة روعت المؤمنين، وفتحت عليهم أبواب الفتنة زمنا طويلا، وكان ذلك سنة خمس وثلاثين للهجرة، وعمره آنئذ بضعا وثمانين، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، ولا غفر لقاتليه. وعرف هذا اليوم الأسود بيوم الدار.



    يتبع........
    avatar
    أيسه
    المــــــــــ العــــــــام ــــدير
    المــــــــــ العــــــــام ــــدير

    انثى
    عدد الرسائل : 262
    الموقع : مصر
    العمل/الترفيه : حفظ كتاب الله وأتباع سنة رسوله
    المزاج : الدعوة للأسلام
    نقاط : 209
    تاريخ التسجيل : 20/01/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أيسه في السبت مارس 07, 2009 12:27 am







    _________________

    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    يتبع سلسلة العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في السبت مارس 07, 2009 11:37 am

    علي بن أبي طالب

    هو علي بن أبي طالب، وأبو طالب هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة. وعلى هو أول من أسلم من الصبيان أسلم بعد خديجة وأبي بكر، وقيل بل قبل أبي بكر، وعمره عشر سنين أوخمس عشرة سنة، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، تآخى النبي صلى الله عليه وسلم معه عندما آخى بين المسلمين، وقال أنت أخي في الدنيا والآخرة. نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا، وتغطى ببردته ليعمى على المشركين المرابضين أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤدي ما كان عنده من الأمانات إلى أهلها. ثم هاجر متخفيا ماشيا فتورمت قدماه من كثرة المشي حتى قدم المدينة، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا، وشهد أحدا وأصيب فيها بست عشرة إصابة، وكان حامل اللواء بعد استشهاد مصعب بن عمير، وشهد المشاهد كلها إلا يوم تبوك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رده إلى المدينة واستخلفه على أهله وقال له: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". وفي يوم خيبر، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية في أول يوم لأبي بكر، فلم يفتح له، فأعطاها لعمر في اليوم الثاني فلم يفتح له، فقال: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"، فأعطاها عليا، وفتح الله على يديه. وكان علي عالما يسأله الناس ولا يسألون بعده أحدا، وكان عمر يستعيذ من معضلة ولا أبا الحسن لها، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قضاء اليمن، وعلى هو الذي قتل عمرو بن عبد ود فارس العرب. بايع أبا بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعاونه، وبايع عمر من بعده وعاونه، وبايع عثمان وعاونه، وآزره في فتنته مؤازرة شديدة، فقد عرض عليه أن يأتيه بأبنائه فيقاتلوا دونه، ويفكوا حصاره، ولكن عثمان رفض حقنا للدماء، فلما قتل عثمان أجمع الناس على مبايعة علي بالخلافة، فبايعوه واختلف عليه بعض الناس، فتخلف معاوية في أهل الشام، وامتنعوا عن بيعته، وحاربه معاوية مطالبا بدم عثمان، وكانت فتنة شديدة على المسلمين، وقعت فيها موقعتان شهيرتان هما الجمل وصفين، وبعدهما اتفق علي ومعاوية على التحكيم حقنا لدماء المسلمين، فخرج على علىّ فريق من أصحابه رفضا لقبوله التحكيم بينه وبين معاوية، وهؤلاء الذين خرجوا على علي هم الخوارج، وقد قاتلهم علي رضي الله عنه، وقتل كثيرا منهم، محققا بذلك نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. وقرر ثلاثة من الخوارج قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، وتوجه كل واحد إلى الرجل الذي اختار أن يقتله، فلم يفلح منهم في هدفه غير قاتل علىّ وهو عبد الرحمن بن ملجم، ضربه غيلة وغدرا بسيف مسموم وهو في طريقه لصلاة الصبح في رمضان سنة أربعين للهجرة. كان على بن أبي طالب رضي الله عنه واسع العلم، يسأله كثير من الصحابة، حتى قال ابن عباس: لقد أعطي علي تسعة أعشار العلم، وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الأحد مارس 08, 2009 10:06 am

    الزبير بن العوام
    "حواري الرسول "

    هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية. أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وقيل ابن اثنتي عشرة سنة وهو من السبعة السابقين إلى الإسلام. وزوج أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين" هو أول من سل سيفه في الإسلام وذلك بمكة حين أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فسل الزبير سيفه وأقبل على الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فقال: "مالك يا زبير"، قال: أخبرت أنك أخذت،فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه. وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، شهد بدرا والمواقع كلها وكان من أعظم الفرسان وأشجعهم قال عنه عمر: الزبير ركن من أركان الدين. اشتهر بالجود والكرم، وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه، فما يدخل بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده، وسمى أبناءه بأسماء شهداء الصحابة. شهد الجمل محاربا لعلي، فاختلى به علي يومها وكلمه فرجع وترك القتال، ولكن عبد الله بن جرموذ تبعه فقتله غدرا، وحمل رأسه وسيفه إلى على، فبكاه على وقبل سيفه ولم يأذن لقاتله بالدخول عليه وبشره بالنار. وكان ذلك في سنة 36 وكان عمر الزبير وقتها 67 سنة.


    يتبع.....
    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    الزبير بن العوام

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الإثنين مارس 09, 2009 12:26 pm

    يتبع سلسلة المبشرين بالجنة
    الزبير بن العوام
    الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، أبو عبد الله(594م-*)، . ولد سنة 28 قبل الهجرة، وأسلم وعمره خمس عشرة سنة، كان ممن هاجر إلى الحبشة، و هاجر إلى المدينة، تزوج أسماء بنت أبي بكر.

    كان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، طويلاً. كان من السبعة الأوائل في الإسلام.

    أمه صفية بنت عبد المطلب بن عبد مناف، عمة رسول الإسلام. عمته السيدة خديجة أم المؤمنين ا.

    شهد بدراً وجميع غزوات الرسول مع الرسول وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر وقد ساعد ذلك المسلمين كثيراً لما في شخصيته من الشجاعة والحزم. ولما مات عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة كان الزبير من الستة أصحاب الشورى الذين عهد عمر إلى أحدهم بشئون الخلافة من بعده.

    نسبه الشريف
    أبوه : العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهو أخو أم المؤمنين خديجة بنت خويلد.
    أمه الصحابية الجليلة : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشقيقة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب .

    جهاده
    بدات معركة أحد وكان وقودها الاول حملة لواء اهل مكة بني عبدالدار ، فخرج طلحة بن اب طلحة وكان شديد الباس قوي البنية ، فتقدم على جمل وسط الميدان ونادى للمبارزه ، فلم يخرج أحد وساد صمت شديد ، فوثب له الزبير بن العوام قبل ان ينيخ جمله حتى صار معه على الجمل ثم اسقطه ارضا وذبحه من رقبته ، فكبر وكبر معه الرسول والمسلمون.

    تبارز في خيبر مع ياسر اليهودي أخو مرحب الذي صرعه علي لما قتل علي بن ابي طالب مرحب بطل خيبر من يهود، خرج اخوه ياسر للمبارزة فخرج له الزبير فقالت أمه صفية عمة الرسول: اذ يُقتل الزبير ابني ، فقال الرسول: بل ابنك يقتله، وفعلا صرع الزبيرُ ياسرا.

    عادى الزبير بن العوام علي بن أبى طالب ولما تبين له موقف الإمام على من مقتل عثمان رد راجعاً عن الجيش في موقعة الجمل وكان بجانبه طلحة بن عبيد الله وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.

    قتله غدرا رجل يدعى عمرو بن جرموز ، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم قاتله بالنار.. وقد دفن الزبير في أطراف البصرة في موضع يسمى اليوم باسمه.

    أبناؤه
    لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال:
    الزبير بن العوامكان يسمي أبناءه بأسماء الشهداء وهم:

    عبدالله، جعفر، عبيدة، عمرو، خالد، عروة، المنذر،مصعب بن الزبير، عاصم، حمزة
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الإثنين مارس 09, 2009 12:54 pm

    *********//سعد بن أبي وقاص//*******

    أول من رمى سهمًا في سبيل الله


    ترجمته

    هو أبو إسحق سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص هو مالك بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤي، وهو أحد الستة أهل الشورى وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" رواه الترمذي. وكذلك هناك حديث ءاخر رواه أبو يعلى في مسنده والحاكم في مستدركه بالإسناد عن عبد الله بن عمر أنه قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فطلع سعد بن أبي وقاص.

    وسعد كما أشرنا هو من بني زُهرة وأبوه أبو وقاص هو ابن عم ءامنة بنت وَهْب والدة النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ أخرج الترمذي في مناقب سعد والطبراني في معجمه الكبير وابن سعد في طبقاته، عن جابر أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل سعد بن مالك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا خالي، فليُرِني امرؤ خاله".

    روى جملة من الأحاديث، وله في الصحيحين خمسة عشر حديثًا. وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث، وانفرد مسلم بثمانية عشر حديثًا.

    وحدَّث عنه عبد الله بن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيَّب وأبو عثمان النهدي وعمرو بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومجاهد وشُريح بن عُبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السُّلَمي وأبو صالح ذكوان وعروة بن الزبير، وأولاد سعد وهم: عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة، وكثيرون غيرهم.

    مناقبه

    يروي أهل التراجم والسير عن الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حادثة هي مثال عن قوة إيمان صحابة رسول الله رضوان الله عليهم، وهي ما رواه مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية: {وإن جاهداك لتُشْرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطِعْهما} (سورة العنكبوت/Cool. قال: كنتُ بَرًا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثت لَتَدَعَنَّ دينك هذا، أو لا ءاكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَيَّرَ بي فيقال: يا قاتل أمه، فقلت: لا تفعلي يا أمَّه، إني لا أدع ديني هذا لشىء، فمكثت يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب، وأصبحت وقد جُهدت، فلما رأيت ذلك قلت: يا أمَّهْ، تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني. إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت.

    كان رضي الله عنه من أوائل من دخل في الإسلام من المهاجرين، فهو إذًا من السابقين الأولين الذين ذكرهم الله تعالى في القرءان الكريم وكان عمره حين أسلم سبع عشرة سنة، وقيل تسع عشرة.

    شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من رمى سهمًا في سبيل الله، ففي كتاب "الإصابة" للحافظ العسقلاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث سرية إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ، فهاجم المشركون المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام، فقال سعد في هذا شعرًا:

    ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي

    أذود بها عدوهم ذيــادًا * بكل حَزونة وبكل ســـهل

    فما يعتد رامٍ في عدوٍ * بسهمٍ يا رسـول الله قبــــلي

    وكان رضي الله عنه جيد الرمي مُسَدَّد الإصابة، ولا سيما بعد أن دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي "صفة الصفوة" لابن الجوزي عن قيس بن أبي حازم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم سَدّدْ رميته وأجب دعوته".

    وفي "سير أعلام النبلاء" روى الذهبي عن ابن شهاب أنه قال: قَتَلَ سعدٌ يوم أُحُد بسهم رُمِيَ به، فَرموا به مرة ثانية فأخذه سعد، فرمى به الثانية فقَتَلَ، فرُدَّ عليهم فرمى به الثالثة فقَتَل، فعجب الناس مما فعل.

    عن ابن إسحق عن صالح بن كيسان عن بعض ءال سعد عن سعد أنه قال عن معركة أُحُد: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل ويقول: "ارمِ، فداك أبي وأمي"، حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل، فأرمي به.

    وقال ابن المسيَّب: كان جيد الرمي، سمعته يقول: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أُحُد.

    وكذلك أخرج الترمذي وأحمد بن حنبل في مسنده، والبخاري في المغازي، بالإسناد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يجمع أبويه لأحد غير سعد.

    وروى ابن زنجويه عن عائشة بنت سعد أنها كانت تقول: أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أُحُد بالأبوين.

    وأخرج الإمام أحمد بن حنبل بالإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه، كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا، فجعل يقول كذا يحوّي بالترس (أي يحركه) ويغطي جبهته، فنزع له سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه به فلم يخطىء هذه منه (يعني جبهته)، فانقلب وأشال برجله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله حتى بدت نواجذه.



    استجابة دعوته

    كان مشهورًا بين الصحابة رضوان الله عليهم، وبين من جاء بعدهم من التابعين والعلماء أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان مجاب الدعوة؛ وذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له الآنف الذكر وهو قوله: "اللهم سَدّد رميته وأجِب دعوته"؛ وفي مسند الإمام أحمد وجامع الترمذي والحاكم في مستدركه والهيثمي في "مجمع الزوائد" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك"، فكان الناس لا يتعرضون له خشية أن تصيبهم دعوته، وكان هناك من الناس من أصابته دعوته، منهم رجل يقال له أبو سعدة، وذلك عندما شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر بن الخطاب فقالوا إنه لا يحسن الصلاة، فبعث عمر رضي الله عنه رجالاً يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدًا من مساجد الكوفة إلا قيل لهم فيه خير، حتى أتوا مسجدًا لبني عبس، فقال رجل يقال له أبو سعدة: أما إذا نشدتمونا الله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية ولا يسير بالسَّريَّة، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبًا فأعْم بصره وأطل عمره وعرضه للفتن، قال عبد الملك، فأنا رأيته بعد ذلك يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل: كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.

    وفي "سير أعلام النبلاء" عن ابن جدعان عن ابن المسيَّب أن رجلاً كان يسب علي بن أبي طالب وطلحة والزبير رضي الله عنهم، فجعل سعد ينهاه ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين ودعا بكلمات، فجاء بُخْتِيٌّ (أي جمل) يشق الناس، فأخذه بالبلاط ووضعه بين صدره والبلاط حتى سحقه فمات، قال ابن المسيَّب: فأنا رأيت الناس يتبعون سعدًا يقولون: هنيئًا لك يا أبا إسحق، استجيبت دعوتك.

    وروى حاتم بن إسماعيل عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده أنه قال: دعا سعد بن أبي وقاص فقال: يا رب، بَنيَّ صغار، فأطِلْ في عمري حتى يبلغوا، فعاش بعدها عشرين سنة.



    بناؤه الكوفة

    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد كتب إلى سعد بن أبي وقاص يسأله عن السبب الذي غير ألوان العرب وغيَّر لحومهم، فكتب إليه سعد رضي الله عنه أن السبب هو تغير الهواء والأرض، فأرسل عمر إليه قائلاً : إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان، فابعث سلمان وحذيفة رائدين، فليرتادا منزلا بريًا بحريًا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر فخرج سلمان غربي الفرات، وحذيفة شرقيّه، حتى التقيا عند الكوفة فأعجبتهما، فكتبا إلى سعد بن أبي وقاص وكان ءانذاك قد انتهى من فتح مدائن كسرى ومعظم بلاد فارس فارتحل بجنده من المدائن حتى عسكر بالكوفة، وكان ذلك في المحرم من سنة سبعَ عشرة للهجرة، فأمر راميًا فرمى بسهم ناحية الشرق، وءاخر ناحية الغرب، وأمر الناس أن يبنوا بيوتهم من وراء السهمين، وقسم النواحي بين العرب فكان لكل قوم ناحيتهم، وبنى في وسط المدينة المسجد ودار الإمارة.



    وفاته

    توفي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة المنورة سنة خمس وخمسين للهجرة، وقيل سنة خمسين، وقيل سنة ست وخمسين، وقيل غير ذلك، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل اثنتين وثمانين.

    وروى الذهبي في سيره عن الليث عن عقيل عن الزهري أن سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بجبة صوف بالية فقال: كفنوني فيها، فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر، وإنما خبأتها لهذا اليوم.

    وحُمل رضي الله عنه إلى المدينة وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة. وأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن تمر جنازته في المسجد، فأوقف على حُجَرهن فصلين عليه وخرج من باب الجنائز ودفن في البقيع.


    يتبع......



    عدل سابقا من قبل روضة في الثلاثاء مارس 10, 2009 10:26 am عدل 1 مرات
    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الإثنين مارس 09, 2009 3:15 pm

    أبو عبيدة ابن الجراح
    نسبه
    أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ القُرَشِيُّ، الفِهْرِيُّ، المَكِّيُّ.
    يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ.
    شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ: أَمِيْنَ الأُمَّةِ.
    اسلامه
    كان من أول من أسلم
    عَنْ يَزِيْدَ بنِ رُوْمَانَ، قَالَ:
    انْطَلَقَ ابْنُ مَظْعُوْنٍ، وَعُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ حَتَّى أَتَوْا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، وَأَنْبَأَهُمْ بِشَرَائِعِهِ، فَأَسْلَمُوا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ دُخُوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ.
    غزوة بدر و أحد
    وَقَدْ شَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْراً، فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبَاهُ، وَأَبْلَى يَوْمَ أُحُدٍ بَلاَءً حَسَناً، وَنَزَعَ يَوْمَئِذٍ الحَلْقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ دَخَلَتَا مِنَ المِغْفَرِ فِي وَجْنَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ضَرْبَةٍ أَصَابَتْهُ، فَانْقَلَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَحَسُنَ ثَغْرُهُ بِذَهَابِهِمَا، حَتَّى قِيْلَ: مَا رُؤِيَ هَتْمٌ قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ هَتْمِ أَبِي عُبَيْدَةَ.
    غزوة ذات السلاسل
    قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ فِي (مَغَازِيْهِ):
    كان عَمْرِو بنِ العَاصِ فى غزوة هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاَسِلِ، مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ، ، فطلب المدد من رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَانْتَدَبَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ومجموعة مِنَ المُهَاجِرِيْنَ، وجعلَ نَبِيُّ اللهِ أَبَا عُبَيْدَةَ.أميراُ عليهم
    فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ: أَنَا أَمِيْرُكُم.
    فَقَالَ المُهَاجِرُوْنَ: بَلْ أَنْتَ أَمِيْرُ أَصْحَابِكَ، وَأَمِيْرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ.
    فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا أَنْتُم مَدَدٌ أُمْدِدْتُ بِكُم.
    فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الشِّيْمَةِ، مُتَّبِعاً لأَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَهْدِهِ، فَسَلَّمَ الإِمَارَةَ لِعَمْرٍو.
    أمين الأمة
    عَنْ أَنَسٍ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْناً، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).
    عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
    أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْقُفَا نَجْرَانَ: العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَقَالاَ: ابْعَثْ مَعَنَا أَمِيْناً حَقَّ أَمِيْنٍ.
    فَقَالَ: (لأَبْعَثَنَّ مَعَكُم رَجُلاً أَمِيْناً حَقَّ أَمِيْنٍ).
    فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَقَالَ: (قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ).
    فَأَرْسَلَهُ مَعَهُم.
    لَمَّا وصل عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلى " سَرْغ "َ، قالوا له أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءً شَدِيْداً، فَقَالَ:
    إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ، اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟
    قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْناً، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).
    قَالَ: فَأَنْكَرَ القَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَا بَالُ عَلْيَاءِ قُرَيْشٍ؟
    ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، أَسْتَخْلِفْ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ:
    إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُوْلُ: (إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ).
    عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
    سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ؟
    قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ.
    عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
    كُنْتُ فِي الجَيْشِ الَّذِيْنَ مَعَ خَالِدٍ، الَّذِيْنَ أَمَدَّ بِهِم أَبَا عُبَيْدَةَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ دِمَشْقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِم قَالَ لِخَالِدٍ: تَقَدَّمْ، فَصَلِّ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ؛ لأَنَّكَ جِئْتَ تَمُدُّنِي.
    فَقَالَ خَالِدٌ: مَا كُنْتُ لأَتَقَدَّمَ رَجُلاً سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).
    حسن خلقه
    عَنِ الحَسَنِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ خُلُقِهِ، إِلاَّ أَبَا عُبَيْدَةَ).
    وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَوْصُوْفاً بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَبِالحِلْمِ الزَائِدِ، وَالتَّوَاضُعِ.
    قَالَ عُمَرُ لِجُلَسَائِهِ: تَمَنُّوْا.
    فَتَمَنَّوْا، فَقَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي أَتَمَنَّى بَيْتاً مُمْتَلِئاً رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ.
    قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلاَّ لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ عَليْهِ، إِلاَّ أَبَا عُبَيْدَةَ).
    قَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: أَخِلاَّئِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
    زهده و ورعه
    دَخَلَ رجل على أبى عبيدة فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟
    قَالَ: يُبْكِيْنِي أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ يَوْماً مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ، فَقَالَ: (إِنْ نَسَأَ اللهُ فِي أَجَلِكَ، فَحَسْبُكَ مِنَ الخَدَمِ ثَلاَثَةٌ: خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ، وَخَادِمٌ يَخْدمُ أَهْلَكَ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلاَثَةٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِكَ، وَدَابَّةٌ لِثِقَلِكَ، وَدَابَّةٌ لِغُلاَمِكَ).
    ثُمَّ هَا أَنَذَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ امْتَلأَ رَقِيْقاً، وَإِلَى مَرْبَطِي قَدِ امْتَلأَ خَيْلاً، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَهَا؟ وَقَدْ أَوْصَانَا: (إِنَّ أَحَبَّكُم إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي، مَنْ لَقِيَنِي عَلَى مِثْلِ الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكُمْ عَلَيْهَا).
    قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ الأُمَرَاءُ وَالعُظَمَاءُ.
    فَقَالَ: أَيْنَ أَخِي أَبُو عُبَيْدَةَ؟
    قَالُوا: يَأْتِيْكَ الآنَ.
    قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُوْمَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصَرِفُوا عَنَّا.
    فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرَحْلَهُ.
    فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعاً، أَو شَيْئاً.
    فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ هَذَا سَيُبَلِّغُنَا المَقِيْلَ
    عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
    أَنَّ عُمَرَ حِيْنَ قَدِمَ الشَّامَ، قَالَ لأَبِي عُبَيْدَةَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ.
    قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ عِنْدِي؟ مَا تُرِيْدُ إِلاَّ أَنْ تُعَصِّرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ.
    قَالَ: فَدَخَلَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، قَالَ: أَيْنَ مَتَاعُكَ؟ لاَ أَرَى إِلاَّ لِبْداً وَصَحْفَةً وَشَنّاً، وَأَنْتَ أَمِيْرٌ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ؟
    فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ، فَبَكَى عُمَرُ،
    فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَدْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّكَ سَتَعْصِرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يَكْفِيْكَ مَا يُبَلِّغُكَ المَقِيْل.
    قَالَ عُمَرُ: غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا، غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ.
    و روى أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ، أَوْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ بِهَا.
    قَالَ: فَقَسَّمَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ بِمِثْلِهَا.
    قَالَ: فَقَسَّمَهَا، إِلاَّ شَيْئاً قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ نَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ الرَّسُوْلُ عُمَرَ، قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الإِسْلاَمِ مَنْ يَصْنَعُ هَذَا.
    يتبع
    avatar
    أبو محمد و بثينة
    مراقـــــــ عـــــــــــام ــــــب
    مراقـــــــ عـــــــــــام ــــــب

    ذكر
    عدد الرسائل : 98
    نقاط : 103
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أبو محمد و بثينة في الثلاثاء مارس 10, 2009 12:52 pm

    بارك الله فيكما بمساهمتكما و جعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم
    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    يتبع سلسلة العشرة المبشرين بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الأربعاء مارس 11, 2009 12:53 pm

    عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي
    ، الصحابي الشهير ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وخؤولة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد بعد الفيل بعشر سنين فهو أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين. و كان ابن عوف سيّد ماله ولم يكن عبده، و لقد بلغ من سعة عطائه وعونه أنه كان يقال:"أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله، ثلث يقرضهم، و ثلث يقضي عنهم ديونهم، و ثلث يصلهم ويعطيهم".

    إسلامه وجهاده
    كان عبد الرحمن من السابقين الأولين إلى الإسلام ، إذ أسلم قبل دخول النبي محمد صلى الله عليه و سلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان اسمه عبد عمرو ، فغيره النبي صلى الله عليه و سلم إلى عبد الرحمن ، وهاجر الهجرتين وشهد بدراً وسائر المشاهد، وآخى النبي صلى الله عليه و سلم بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي .
    قد بعثه النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل ، ففتح الله عليه ، وأذن له النبي محمد صلى الله عليه و سلم أن ينكح ابنة ملكهم، وهي تماضر بنت الأصبغ الكلبي.
    ذكر شيخ الإسلام إبن حجر العسقلاني في الإصابة : ((قال معمر عن الزهري ، تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة)).

    منزلته عند النبي محمد صلى الله عليه و سلم


    كان عبد الرحمن كغيره من الصحابة السابقين الأولين ذا منزلة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    روى أحمد في مسنده عن أنس أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن كلام ، فقال خالد : أتستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها ! ، فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم : دعوا لي أصحابي
    و ذكر ابن سعد في الطبقات : ((قال عبد الرحمن بن عوف: قطع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً بالشام يُقال لها السليل ، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتب لي بها كتابا ، وإنما قال :إذا فتح الله علينا بالشام فهي لك

    منزلته عند الصحابة
    كان عمر بن الخطاب يرجع إليه في أمور كثيرة، ومما روي منها دخول البلد التي نزل بها الطاعون، وأخذ الجزية من المجوس، وكان عمر يقول : ((عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين)) ، وكان عبد الرحمن أحد الستة الذين اختارهم عمر لخلافته، وأرتضاه الصحابة جميعاً حكماً بينهم لاختيار خليفة لعمر.
    وروى ابن سعد في الطبقات بسنده عن المسور بن مخرمة (صحابي وابن أخت عبد الرحمن) : بينما أنا أسير في ركب بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن قدامي عليه خميصة سوداء، فقال عثمان : من صاحب الخميصة السوداء ؟ قالوا: عبد الرحمن بن عوف، فناداني عثمان يا مسور، قلت : لبيك أمير المؤمنين، فقال : ((من زعم أنه خير من خالك في الهجرة الأولى وفي الهجرة الثانية الآخرة فقد كذب)).
    أزواجه وأولاده
    كان له من الولد سالم الأكبر ومات في الجاهلية وأم القاسم وأمهم أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة.
    ومحمد وإبراهيم وإسماعيل وحميد وزيد وحميدة وأمة الرحمن الكبرى وأمهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
    ومعن وعمر وأمة الرحمن الصغرى أمهما سهلة بنت عاصم بن عدي.
    وعبد الله أمه بنت أبي الخشخاش.
    وعثمان وأمه غزال بنت كسرى .
    وأم يحيى أمها زينب بنت الصباح.
    وجويرية أمها بادنة بنت غيلان.
    وعروة الأكبر أمه بحرية بنت هانئ .
    وعبد الرحمن أمه أسماء بنت سلامة.
    وسالم الأصغر "أبو سلمة الفقيه" أمه تماضر بنت الأصبغ .
    سُهيل بن عبد الرحمن أمه مجد بنت يزيد .
    ومصعب وأمية ومريم وأمهم أم حريث من سبي بهراء .
    وأبو بكر أمه أم حكيم بنت قارظ .
    وعروة الأصغر ويحيى وبلال لأمهات أولاد.

    وفاته

    توفي عبد الرحمن سنة ثلاث وثلاثين للهجرة في بلاد الشام ، وصلى عليه أمير المؤمنين الخليفة عثمان بن عفان، وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه، فعرضت عليه قبل وفاته أن يُدفن في حجرتها إلى جوار الرسول وأبي بكر وعمر، لكنه استحى أن يرفع نفسه إلى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن إلى جوار صاحبه .
    وصيته وتركته
    أوصى عبد الرحمن بن عوف في سبيل الله بخمسين ألف دينار، وقد خلّف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً يدخل له منها قوت أهله لسنة ، وترك ذهباً قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه. وترك أربع نساء حينما أقتسمن الثمن كان نصيب كل منهن ثمانون ألف دينار
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الأربعاء مارس 11, 2009 3:18 pm

    ******//طلحة بن عبيد الله //******
    عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: اني لفي داري ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفناء وبيني وبينهم الستر اذ أقبل رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه (أي استشهد في سبيل الله) فلينظر الى طلحة بن عبيد الله

    نسبه
    هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ومع أبي بكر الصديق في كعب بن سعد وهو من سادات قريش،أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أسلمت وأسلم طلحة قديمًا معها. وطلحة رضـي الله عنه أحد العشرة الذين بَشَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليكون منهم خليفة المسلمين

    له عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث وله في مسند بَقيّ بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثًا

    كان رَبعةً مائلاً إلى القصرمليح الوجه رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين شعره كثير ليس بالجعد القطط ولا بالسبط المسترسل ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعًا,''يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيّاض

    وتزوج طلحة -رضي الله عنه- أربع نسوة، كل واحدة منهن أخت لزوجة من زوجات النبي
    وهن: أم كلثوم بنت أبي بكر، أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة، ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة رضي الله عنهن اجمعين

    وقد ترك طلحة تسعة أولاد ذكورواختار لأسماؤهم اسماء الانبياء كما ذكر ذلك عنه صاحبه الزبير بن العوام وبنتًا واحدة وقيل ابنتان.

    اسلامه
    يروي ابن سعد في طبقاته قصة مفادها أن طلحة قال: حضرت سوق بُصرى بالشام فإذا راهب في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحـرم؟ فقلـت: نعم أنا فقـال: هل ظهر أحمـد بعـد؟ قلتُ: ومَنْ أحمـد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو اخر الأنبياء ومخرجه من الحَرَم ومُهاجَره إلى نخل وحَرَّة وسباخ، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعًا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حَدَث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله الأمين تنّبأ وقد تبعه ابن أبي قحافـة (يعنون أبا بكر رضي الله عنه) فانطلقت إلى أبي بكر فأخبرتُهُ بما قال الراهب فخرجنا معًا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يديه وأخبرته بخبر الراهب فسُرَّ سرورًا عظيمًا بذلك

    وكما حدث مع غيره من السابقين للاسلام تعرض طلحة للأذى من أجل أن يترك هذا الدين وتعذب. ولكنه تحمل العذاب حتى يئس منه المشركون

    فقد بلغ خبر اسلام أبي بكر وطلحة الى نوفل بن خويلد وكان من سادات قريش فأخذهما نوفل وشدهما في حبل واحد. ولذلك سمي الاثنان بالقرينين لاقترانهما في حبل واحد.

    واشترك معهما في التعرض للتعذيب الزبير بن العوام الذي ظل بعد ذلك هو وطلحة في تلازم وصحبة وسباق في عمل الخير وفي الدفاع عن الاسلام ونبي الاسلام

    جهاده
    هاجر طلحة بدينه الى المدينة المنورة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الوقائع كلها الا موقعة بدر: فقد بعثه النبي هو وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسسان خبر العير القافلة التي كانت لقريش مع أبي سفيان بن حرب، فخرجا حتى بلغا الحوراء، فظلا بها حتى مرت بهما العير،فانطلقا حتى يبلغا رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد علم بأمرالعير قبل وصولهما فتجهز وخرج بالمسلمين لمواجهة المشركين، فلما علما بخروج النبي صلى الله عليه وسلم عادا ليلحقا به فلقياه وهو منصرف من بدر وقد نصره الله على الكفارفلم تتح لهمافرصة الاشتراك في غزوة بدر. غير أن النبي صلى الله عليه وسلم قدر لهما ما قاما به فضرب بسهامهما وأجورهما في غزوة بدر فكانا كمن شهدهاغير أن البطولة الأكبر من طلحة قد تجلت في غزوة أحد
    فقد برزت في ذلك اليوم قوة ايمان طلحة بن عبيد الله,وشجاعته وصموده أمام هول الكفار وثباته يوم عز الثبات،ووفاؤه للنبي صلى الله عليه وسلم وتضحيته بنفسه في سبيل نجاة الرسول عليه الصلاة والسلام حيث رأى طلحة أن
    النبي عليه الصلاة والسلام هدف لأعداء الاسلام فلزم جانبه يفديه بنفسه ولقد كان دوره في هذه الغزوة سببا في أن يطلق على هذا اليوم: يوم طلحة وأن يلقب طلحة بلقب الشهيد الحي وأن يسميه النبي صلى الله عليه وسلم: طلحة الخيرفحين انهزم المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق معه غير أحد عشر رجلا من الأنصاروطلحة بن عبيد الله من المهاجرين. كان النبي يصعد الجبل هو ومن معه فلحقت به عصبة من المشركين تريد قتله. فقال عليه الصلاة والسلام: “من يرد عني هؤلاء هو رفيقي في الجنة؟” فقال طلحة: “أنا يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام لا.مكانك” فقال رجل من الأنصار: “أنا يا رسول الله”. فقال النبى: “نعم أنت” فقاتل الأنصاري حتى قتل

    ثم صعد الرسول عليه الصلاة والسلام بمن معه فلحقه المشركون فقال النبي “ألا رجل لهؤلاء؟” فقال طلحة: أنا يا رسول الله. فقال صلى الله عليهوسلم:”لا. مكانك فقال رجل من الأنصار: “أنا يا رسول الله”. فقال: “نعم أنت',فقاتل الأنصاري حتى قتل وتابع النبي صعوده والمشركون في أثره ومازال النبي يأذن',للأنصار في القتال
    حتى استشهدوا واحدا في اثر واحد ولم يبق سوى طلحة. ولحق المشركون بالنبي فقال طلحة: “الآن نعم”. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعرض لأذى كثيرفقد كسرت رباعيته وشج جبينه وجرحت شفته وسال الدم على وجهه وأصابهالاعياء وثقلت حركته اذ كان يتشح بدرعين، فجعل طلحة يكر على المشركين حتى يدفعهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقلب الى النبي صلى الله عليه وسلم فيرقى به قليلا في الجبل.ثم يسنده الى الأرض ويكر على المشركين من جديد. ومازال كذلك حتى صدهم عنه قال أبو بكر رضي الله عنه: كنت آنئذ أنا وأبو عبيدة بن الجراح بعيدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أقبلنا عليه نريد اسعافه قال: “اتركاني وانصرفا الى صاحبكمايعني طلحة، فاذا هو تنزف دماؤه وفيه بضع وسبعون ضربة بسيفأو طعنة برمح أو رمية بسهم. واذا هو قد قطعت كفه وسقط في حفرة مغشياً عليه. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر الى طلحة بن عبيد الله

    مكانته عند الخلفاء الراشدين
    وظل طلحة بن عبيد الله على عهده مع خلفاء النبي صلى الله عليه وسلم
    وعن عائشة رضي الله عنها عن أبيها الصديق رضي الله عنه أنه كلما ذُكر يوم وقعة أُحُد قال: ذلك كله يوم طلحة،كنت أول من فاء يوم أُحُد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي عبيدة بن الجراح عليكما صاحبكمايريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية
    وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار عمر الناس في الزحف لقتال الفرس الذين اجتمعوا في نهاوند لقتال المسلمين واجهاض دعوة الاسلام. وكان طلحة بن عبيد الله من الخطباء المبرزين فقام فتشهد وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: “أما بعد يا أميرالمؤمنين قد أحكمتك الأمور وعجنتك البلايا وأحنكتك التجارب فأنت وشأنك وأنت ورأيك. واليك هذا الأمر فمرنا نطع وادعنا نجب واحملنا نركب وقدنا ننقد فإنك ولي هذاالأمر وقد بلوت واختبرت فلم ينكشف لك عن شيءمن عواقب قضاء الله عز وجل الا عن خيار”. وقد كتب الله النصر للمسلمين بفضل المشورة الصادقة والطاعة الملتزمة وروح الفداء والانفاق في سبيل الله من أمثال طلحة بن عبيد الله

    يتبع...
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الأربعاء مارس 11, 2009 3:23 pm

    يتبع للصحابي طلحة بن عبيد الله

    بعض مناقبه رضي الله عنه
    وبقدر ما كان طلحةجواداً بنفسه في سبيل الله والدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جوادابماله. فقد رزقه الله رزقا حسناً ووسع له في تجارته وكان رضي الله عنه سخياً محباً لفعل الخير معدودا من أجواد قريش وكرمائها، فكان لا يدع أحداً من بني تميم أهله الا كفاه مؤونته ومؤونة عياله وزوج أيامهم وأخدم عائلهم وقضى دين غارمهم وكلما اتسعت تجارته اتسع قلبه لفعل الخيروكثر عطاؤه في سبيل الله يقول قبيصة بن جابر: “ما رأيت أحداً أعطى لجزيل مال من غير مسألة من طلحة بن عبيد الله

    ورد في "سير أعلام النبلاء" للذهبي أن طلحة رضي الله عنه أتاه مال من حضرموت مقدار سبعمائة ألف درهم فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته: ما لك؟ قال: تَفَكَّرتُ منذ الليلة ما ظَنُّ رجل بربه يبيت وهذاالمال في بيته؟ فقالت له زوجـه وهي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهماإذا أصبحت فادعُ بجفانٍ وقِصاع فقَسّمه فقال لها: رحمك الله أنت موَفَّقة بنت موفَّق. فلما أصبح قَسّمه بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى عليّ رضي الله عنه منها بجفنة، فقالت له زوجه: أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال: فشأنك بما بقي فكانت صرة فيها نحو ألف درهم وأخبار بذل طلحة بن عبيد الله وسخائه كثيرة في كُتب التراجم والسير منها أن أعرابيًا جاءه يسأله فتَقَرَّبَ إليه برَحِم فقال: إن هذه لرَحِم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضًا قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف فاقبضها، وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن، فقال الرجل: الثمن، فأعطاه إياه

    وعن محمد بن سعد بالإسناد عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه قال: كان طلحة لا يَدَعُ أحدًا من بني تيم عائلاً إلا كفاه وقضى دينه ولقد كان يرسل إلى عائشة كل سنة بعشرة الاف ولقد قضى عن صُبيحة التيمي ثلاثين ألفًا وقال الزبير بن بكارحدثني عثمان بن عبد الرحمن أن طلحة بن عبيد الله قضى عن عبيد الله بن معمر وعبدالله بن عامر بن كُرَيز ثمانين ألف درهم وأثنى عليه رسول صلى الله عليه وسلم الله خيرًا ومدحه فسماه طلحة الخير وطلحة الفيّاض وطلحة الجود وذلك لبذله وسخائه في سبيل الله، فكثيرًا ما كان يعطي من غير مسئلة

    وفاته

    خرج يوم موقعة الجمل وكان من المطالبين بثأر عثمان بن عفان رضي الله عنه. وعندما تراءى الجيشان نادى علي رضي الله عنه على طلحةبن عبيدالله رضي الله عنه مثلما فعل مع الزبير وقال: يا أبا محمد. ما الذي أخرجك؟ فقال: الطلب بدم عثمان رضي الله عنه علي رضي الله عنه:. أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم وال من والاه وعاد من عاداه” وأنت أول من بايعني ثم نكثت وقد قال الله عزوجل (ومن نكث فانما ينكث على نفسه”)
    فلما سمع طلحة هذا قال: أستغفر الله. وخرج من المعركة تائبا نادما. فرآه مروان بن الحكم راجعا فرماه بسهم فمات بعدها وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين) [الحجر: 47
    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الأربعاء مارس 11, 2009 3:45 pm

    سعيد بن زيد
    سبه الشريف
    أبوه المتحنـّف على دين التوحيد في الجاهلية ، واسم أبيه : زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهو ابن عم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
    إسلام والده وإسلامه
    والده زيد بن عمرو
    كَانَ وَالِدُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرٍو مِمَّنْ فَرَّ إِلَى اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَسَاحَ فِي أَرْضِ الشَّامِ يَتَطَلَّبُ الدِّيْنَ القَيِّمِ، فَرَأَى النَّصَارَى وَاليَهُوْدَ، فَكَرِهَ دِيْنَهُمْ، وَقَالَ:
    اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَلَكِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِشَرِيْعَةِ إِبْرَاهِيْمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَمَا يَنْبَغِي، وَلاَ رَأَى مَنْ يُوْقِفُهُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّجَاةِ، فَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّهُ: يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ
    وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَعِشْ حَتَّى بُعِثَ.
    قَالَ سَعِيْدٌ:
    فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَو أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ.
    قَالَ: (نَعَم، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ).
    أَسْلَمَ سَعِيْدٌ قَبْلَ دُخُوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ.
    شهد المشاهد مع رسول الإسلام ، وشهد حصار دمشق وفتحها ، فولاّه عليها أبو عبيدة بن الجراح ، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة .
    وامرأة سعيد هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب ، وأخته عاتكة زوجة عمر .
    أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه و سلم دار الأرقم ، وهاجر مع زوجته ، وكانا من سادات الصحابة .
    لم يشهد بدراً لأنه قد كان بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش فلم يرجعا حتى فرغ من بدر فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما ، وشهد أحداً والخندق والحديبية والمشاهد .
    تبشيره بالجنة
    وردت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء .
    عن أنس بن مالك قال: خرج عمر بن الخطاب متقلداً السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمداً. قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً؟ قال عمر: ما أراك إلا وقد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه. فقال له: أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك أي زوج أختك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه. فمشى عمر حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب. فلما سمع خباب صوت عمر توارى في البيت. فدخل عمر عليهما فقال: ما هذه الهيمنة التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرؤون (طه). فقالا: ما عدا حديثاً حدثناه بيننا.
    قال عمر: لعلكما قد صبوتما؟ فقال له زوج أخته: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ فوثب عليه عمر فقيده ووطئه وطئاً شديداً. فجاءت أخته تدافع عن زوجها. فنفحها بيده نفحة فأدمي وجهها. فقالت وهي غضبى: يا عمر إن كان الحق في غير دينك اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله.
    فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتاب فقالت له أخته: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون. فقم فاغتسل أو توضأ. فقام عمر وتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ فيه: “طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكِرة لمن يخشى. تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى. الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى. الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى. وهل أتاك حديث موسى. إذ رأى ناراً فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. فلما أتاها نودي يا موسى. إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى. وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى. إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري”.
    فاتحة خير
    ولما انتهى عمر إلى قول القرآن: “إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري” قال: دلوني على محمد. فلما سمع خُباب قول عمر خرج فقال: أبشر يا عمر. فإني أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس إذ قال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. فانطلق عمر إلى الدار التي كان بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى باب الدار كان حمزة بن عبدالمطلب وطلحة بن عبيدالله ما وأناس آخرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى حمزة وجل الناس من عمر قال: نعم. فهذا عمر. فإن يُرد الله بعمر خيراً يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم. وإن يُرد غير ذلك يكن قتله علينا هيناً. وكان النبي صلى الله عليه وسلم بالداخل يوحى إليه. فخرج فأخذ بمجامع عمر وحمائل سيفه فقال: أما أنت منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب. اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب. فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.
    أماالبيت الذي شهد خروج عمر بن الخطاب من ظلام الكفر إلى نور الإسلام فهو بيت أخته فاطمة بنت الخطاب (أم جميل).وأما زوجها فهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وهو إلى كونه ختن عمر بن الخطاب ابن عمه. وهو أحد العشرة المبشرين الجنة. وأحد الذين تظلهم الآيات القرآنية الكريمة التي تشيد بالمهاجرين المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. ومن هذه الآيات الكريمة قول القرآن: “الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم”.
    وقول القرآن: “والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقاً حسناً وإن الله لهو خير الرازقين”.
    زيد بن عمر وابن نفيل
    ولم يكن غريباً أن يكون سعيد بن زيد من السابقين إلى الإسلام منذ البداية. فقد نشأ سعيد في حجر أبيه زيد بن عمرو بن نُفيل. وكان زيد من الذين نفروا من عبادة الأصنام والأوثان واتصل بأحبار اليهود وقساوسة النصارى بحثاً عن الدين الحق. واستقر على دين الحنيفية دين إبراهيم من قبل أن يُبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أخرج ابن سعد في طبقاته عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ما قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: يا معشر قريش ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري.
    عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائماً مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ! والله ما فيكم أحدٌ على دين إبراهيم غيري . وكان يحي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مه ! لا تقتلها. أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها : إن شئت ، دفعتها إليك ، وإن شئت ، كفيتك مؤنتها.
    وكان زيد بن عمرو ينتظر ظهور النبي صلى الله عليه وسلم. عن عامر بن ربيعة قال: لقيت زيد بن عمرو وهو خارج من مكة يريد حراء. فقال: يا عامر. إني فارقت قومي واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبد إسماعيل من بعده. وأنا انتظر نبيا من ولد إسماعيل ثم من ولد عبدالمطلب. وما أراني أدركه. وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي. فإن طالت بك مدة فأقرئه مني السلام. ولما أسلمت أقرأت النبي منه السلام فرد عليه وترحم عليه وقال: رأيته في الجنة يسحب ذيولاً. ومن ثم فقد كان الصحابة يترحمون عليه عندما يرد ذكره. ولقد سأل سعيد بن زيد وعمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو فقال صلى الله عليه وسلم: “غفر الله لزيد بن عمرو ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم”.
    عن أسماء أن ورقة كان يقول : اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك ، عبدتك به ، ولكني لا أعلم ، ثم يسجد على راحته .
    عن زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله وهو مردفي ... في أيام الحر ، حتى إذا كنا بأعلى الوادي ، لقي زيد بن عمرو ، فحيّى أحدهما الآخر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما لي أرى قومك قد شنفوا لك ، أي : أبغضوك ؟ قال : أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ، ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي الدين، حتى قدمت على أحبار أيلة ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فدُللت على شيخ بالجزيرة ، فقدمت عليه ، فأخبرته ، فقال : إن كل من رأيت في ضلالة ، إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته ، وقد خرج في أرضك نبي ، أو هو خارج ، ارجع إليه واتبعه ، فرجعت فلم أحس شيئاً … ثم تفرقا ، ومات زيد قبل المبعث ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يأتي أمة وحده .
    في هذا البيت وتلك البيئة الإيمانية ولد ونشأ سعيد بن زيد فامتلأ قلبه بالإيمان. فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان سعيد من السابقين إلى الإسلام. وكان إسلامه وزوجته سبباً في إسلام عمر بن الخطاب على النحو الذي سبق ذكره. وكان سعيد من المهاجرين بدينهم. وشهد الوقائع كلها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عدا غزوة بدر. فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام قد أرسله وطلحة بن عبيدالله إلى الشام ليأتياه بخبر عن قريش. فلما عادا من مهمتهما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج لملاقاة المشركين في بدر. فتوجها إليه فوجداه منصرفاً والمسلمون من بدر وقد نصرهم الله. فضرب النبي لهما بسهامهما كمن شهدوا بدراً.

    يتبع.../...
    avatar
    روضة
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو
    عضـــــــ ممــــــــيزــــــــــو

    انثى
    عدد الرسائل : 273
    نقاط : 186
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف روضة في الخميس مارس 12, 2009 12:44 pm

    بارك الله فيكما اختي آيسة و أخي ابو بثينة و محمد الله يجازيكما خيراشاكرة مروركما العطرتقبلوا تحياتي و سلامي 
    avatar
    أخو روضة
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو
    عضــــــ نشـــــــــيط ـــــــــو

    ذكر
    عدد الرسائل : 46
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    رد: العشرة المبشرون بالجنة

    مُساهمة من طرف أخو روضة في الخميس مارس 12, 2009 2:46 pm

    يتبع .../...

    للصحابي سعيد بن زيد
    جهاده وزهده
    وكان محبوباً من النبي صلى الله عليه وسلم. وظل يجاهد مع النبي عليه الصلاة والسلام حتى لحق النبي عليه الصلاة و السلام بالرفيق الأعلى فواصل جهاده مع الخلفاء الراشدين حتى وافته المنية في عهد معاوية بن أبي سفيان. وفي عهد عمر بن الخطاب شهد موقعة اليرموك وفتح دمشق وأبلى في المعارك بلاءً حسناً. وحين سأل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح عن أحواله بعث إليه بكتاب جاء فيه: أما عن أخويك سعيد بن زيد ومعاذ بن جبل فكما عهدت. إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهداً وفي الآخرة رغبة.
    ويصف سعيد بن زيد معركة اليرموك قائلاً: لما كان يوم اليرموك كنا أربعة وعشرين ألفاً ونحواً من ذلك. فخرجت لنا الروم بعشرين ومائة ألف. وأقبلوا علينا بخطى ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية. وسار أمامهم الأساقفة والبطاركة والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصلوات فيرددها الجيش من ورائهم وله هزيم كهزيم الرعد. فلما رآهم المسلمون على حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شيء من خوفهم. عند ذلك قام أبو عبيدة فخطب في الناس وحثهم على القتال. عند ذلك خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة: إني أزمعت على أن أقضي أمري الساعة. فهل لك من رسالة تبعث بها إلى رسول الله؟ فقال أبو عبيدة: نعم. تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له: يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً.
    قال سعيد: فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلى لقاء أعداء الله حتى اقتحمت إلى الأرض وجثوت على ركبتي وأشرعت رمحي وطعنت أول فارس أقبل علينا. ثم وثبت على العدو وقد انتزع الله كل ما في قلبي من الخوف. فثار الناس في وجوه الروم. ومازالوا يقاتلونهم حتى كتب الله للمؤمنين النصر.
    ولما دانت دمشق بالولاء للمسلمين جعل أبو عبيدة بن الجراح قائد جيوش المسلمين والياً عليها. فكان أول من ولي إمرة دمشق من المسلمين. غير أنه كان زاهداً في الحكم كما هو زاهد في المال. فكتب إلى أبي عبيدة وهو في الأردن يعتذر عن عدم الاستمرار في المنصب ويطلب اللحاق به للجهاد. فلما بلغ الكتاب أبا عبيدة استجاب لرغبته.
    استجابة دعوته
    وبسبب هذه السجايا الحميدة والفضائل النادرة والزهد في مطامع الدنيا والرغبة في الآخرة كان سعيد بن زيد مستجاب الدعوة. فيروى عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن أروى بنت أويس زعمت أن سعيد بن زيد قد غصب شيئاً من أرضها وضمها إلى أرضه. وجعلت تلوك ذلك في المدينة. ثم رفعت أمرها إلى مروان بن الحكم والي المدينة. فأرسل إليه مروان أناساً يكلمونه فتساءل سعيد في دهشة: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من ظلم شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين”.قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، ثم دعا عليها فقال: “اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها. فإن كانت كاذبة فأعم بصرها وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه. وأظهر من حقي نوراً يبين للمسلمين أني لم أظلمها”. وبعد قليل فاض وادي العقيق في المدينة بسيل عرم فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه. وظهر للمسلمين أنه كان صادقاً. ولم تلبث المرأة إلا شهراً حتى عميت. وبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها فماتت فتحدث الناس في ذلك.
    وعندما توفي عمر بن الخطاب بكاه سعيد بن زيد بشدة فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لا يبعد الحق وأهله. اليوم يهن أمر الإسلام. وأخرج ابن سعد في طبقاته قال: بكى سعيد بن زيد عند وفاة عمر فقال له قائل: يا أبا الأعور ما يبتليك؟ فقال: على الإسلام أبكي، وإن موت عمر ثلم ثلمة لا ترق إلى يوم القيامة.
    وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في العشرة المبشرين بالجنة في حديثه لأم المؤمنين عائشة ا إذ قال: “.. وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة” . كان والده زيد بن عمرو ممن فرّ إلى الله من عبادة الأصنام ، وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم ، فرأى النصارى واليهود ، فكره دينهم ، وقال : اللهم إني على دين إبراهيم ، ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم كما ينبغي ، ولا رأى من يوقفه عليها ، رأى رسول الإسلام ، ولم يعش حتى بعث .
    وفاته
    مات سعيد بن زيد بالعقيق ، فغسله سعد بن أبي وقاص ، وكفنه ، وخرج معه .
    توفي سعيد سنة إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، ودفن بالمدينة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 8:52 pm